محمد بن جرير الطبري

92

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

114 - حدثني سليمان عبد الجبار ، قال : حدثنا علي بن حَكيم الأوْديّ ، قال : حدثنا عبد الله بن بُكَير ، عن صالح بن مسلم ، قال : مرّ الشعبي على السُّدِّي وهو يفسر ، فقال : لأن يُضرب على استِك بالطبل ، خيرٌ لك من مجلسك هذا ( 1 ) . 115 - حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : حدَثني علي بن حَكيم ، قال : حدثنا شَريك ، عن مسلم بن عبد الرحمن النخعي ، قال : كنت مع إبراهيم ، فرأى السُّدِّي ، فقال : أمَا إنه يُفسِّر تَفسير القوم . 116 - حدثنا ابن البرقي ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سمعتُ سعيد بن بَشِير ، يقول عن قتادة ، قال : ما أرى أحدًا يجري مع الكلبيّ في التفسير في عِنَان . قال أبو جعفر : قد قلنا فيما مَضى من كتابنا هذا في وُجوه تأويل القرآن ، وأن تأويل جميع القرآن على أوجهٍ ثلاثة : أحدها لا سبيل إلى الوصول إليه ، وهو الذي استأثر الله بعلمه ، وحَجبَ علمه عن جميع خلقه ، وهو أوقاتُ ما كانَ من آجال الأمور الحادثة ، التي أخبر الله في كتابه أنها كائنة ، مثل : وقت قيام الساعة ، ووقت نزول عيسى بن مريم ، ووقت طلوع الشمس من مغربها ، والنفخ في الصور ، وما أشبه ذلك . والوجه الثاني : ما خصَّ الله بعلم تأويله نبيَّه صلى الله عليه وسلم دون سائر أمته ، وهو ما فيه مما بعباده إلى

--> ( 1 ) الأثر 114 - صالح بن مسلم : مضت ترجمته في الحديث 103 .